المضيق

شهادة إدارية تجر برلماني «البيجيدي» بالمضيق إلى القضاء

تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادر خاصة، أن مكتب الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بتطوان توصل، قبل أيام قليلة، بشكاية ضد برلماني حزب العدالة والتنمية بإقليم المضيق، ورئيس الجماعة الحضرية للفنيدق، في موضوع التزوير واستعماله، فضلا عن تهم تتعلق بتوقيع شهادة إدارية في ظروف غامضة، استعملها مستفيدون من أجل حسم ملف قضائي ونزاع بين أطراف استمر لسنوات طويلة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الشكاية التي تم تسجيلها تحت رقم 2020/3101/245، تطرقت لحيثيات اتهامات بالتزوير في وثائق إدارية رسمية، فضلا عن التعقيدات التي واجهت المشتكي للاستفسار حول شهادة إدارية من توقيع رئيس الجماعة المشتكى به، واضطراره إلى استصدار أمر قضائي من أجل الاطلاع على الدلائل والقرائن التي بني عليها التوقيع، وكذا الصياغة التي حسمت الأمر لجهة على أخرى.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الوكيل العام باستئنافية تطوان شرع، بحر الأسبوع الجاري، في دراسة مضمون الشكاية التي تشكلت من عشر صفحات، وأكثر من 18 سندا للاطلاع، حيث تم التطرق والطعن في الدلائل التي بنيت عليها الشهادة الإدارية موضوع التزوير، وتوضيح حيثيات التضارب الحاصل بين شهادتين إداريتين صادرتين عن مؤسسة الجماعة الحضرية نفسها، وموقعتين من رئيسين مختلفين.
وذكر مصدر مطلع أن الوكيل العام للملك توصل كذلك بجواب الرئيس المشتكى به كتابيا عن استفساره من قبل عون قضائي مكلف بالموضوع، ضمن مرفقات الشكاية، كما توصل بنسخة من شهادة إدارية لرئيس سابق تُخالف مضمون الشهادة الإدارية المسلمة من الرئيس الحالي، وهو الشيء الذي يزيد من غموض القضية، والحاجة إلى بحث قضائي معمق لكشف الحيثيات والظروف، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأضاف المصدر نفسه أن رئيس الجماعة المشتكى به أكد على قانونية التوقيع، والاستناد على دلائل توجد بالأرشيف والمصالح المختصة بالجماعة، في حين تتحدث الشكاية المذكورة ضده عن تهم التزوير واستعماله، وغموض الدلائل التي تم الاستناد عليها للتوقيع، فضلا عن التضارب في معلومات إدارية صادرة عن نفس المؤسسة، من قبل رئيسين مختلفين.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه ينتظر أن يقوم الوكيل العام بإحالة مضمون الشكاية على التحقيق والبحث، وتكليف الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان بذلك، لما لها من تجارب في نفس مواضيع التزوير، وتوفرها على كفاءات تمكن من كشف الحيثيات وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، وإنجاز محاضر استماع رسمية تبرز مكامن الخلل، وتبسط كافة المعلومات أمام النيابة العامة المختصة، لاتخاذ القرار المناسب، طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

المصدر : www.alakhbar.press.ma

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق