المحمدية

أم تنشد التحقيق في “اعتداء جنسي” على ابنها

لم يخطر على بال والدة طفل يقطن بأحد أحياء جماعة بني يخلف، ضواحي مدينة المحمدية، أن أبناء الجيران قد يتحولون بين عشية وضحاها إلى أشخاص يشتبه في تنفيذهم جريمة اعتداء جنسي على ابنها ذي السبع سنين.

وهي تذرف الدموع بحرقة، تحكي الأم ما لحق ابنها من طرف مجموعة من القاصرين الذين تصل أعمارهم 14 عاما، على مقربة من المنزل، مطالبة باسترجاع حق فلذة كبدها وإنزال العقوبات على المتهمين بهذا الاعتداء.

وتروي الأم أنها تفاجأت بالاعتداء الذي طال ابنها، بعدما سمعت أحد القاصرين يخاطبه “عطيني الكرة أو نقولها لماماك”، وهو ما دفعها إلى استفسار الابن ليكشف لها تفاصيل الاعتداء عليه من طرف أبناء الجيران.

وتؤكد والدة الطفل المعتدى عليه، في حديث لهسبريس، أن الخبر نزل عليها كالصاعقة، حيث تأثرت بذلك كثيرا “ما نعست ديك الليلة، تأثرت ملي سمعت شنو قالي ولدي، هادو راهم غير جيران وما كنتش نتخايل يوقع هاكا”، مضيفة والدموع تغالبها: “تكرفسوا ليا على ولدي”.

ومباشرة بعد معرفتها بالواقعة، انطلقت الوالدة قبل أيام في رحلة لانتزاع حق ابنها، حيث توجهت صوب الدرك الملكي ببني يخلف، حيث تمت إحالتها على مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية قصد استصدار شكاية تثبت تعرض الطفل للاعتداء الجنسي.

ومع استمرارها في سعيها لمعاقبة المشتبه فيهم في الاعتداء على ابنها، تعرضت، كما تقول، لضغوط من طرف الجيران، الذين ألحوا عليها بعد توقيف واحد من القاصرين على التنازل عن القضية، وهو ما أذعنت له.

وبحسب هذه السيدة، فإن الجرح الذي أحدثه الاعتداء على صغيرها دفعها إلى التراجع عن تنازلها، حيث ناشدت النيابة العامة بمحكمة المحمدية فتح تحقيق في واقعة الاعتداء الجنسي على ابنها، مؤكدة تراجعها عن التنازل، مطالبة بتوقيف جميع المشتبه فيهم.

وشددت السيدة على كونها غير قادرة على استيعاب الواقعة التي طالت ابنها، وأنها لا تستطيع البقاء في حي يعيش فيه القاصرون الذين اعتدوا عليه، وفق روايتها، قائلة: “كيفاش نعيش هنا ونشوف هادو لي تعداو ليا على ولدي كل نهار”، مضيفة: “معنديش باش نتحول من هنا، مخصنيش نبقى هنا وولدي يكبر مع لي تعداو عليه”.

وأردفت والدة الطفل: “ما وقع لابني قد يقع لأي طفل آخر، ولا يمكن التسامح في مثل هذه القضايا، فغدا قد يتحول ابني إلى معتد على قاصرين، لذلك أطلب من الجميع تفهم وضعيتي ومطالبتي بإنصاف ابني”.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق