حوادث

التحقيق في نفقات جمعيات بـ 4 ملايير

المجلس الأعلى للحسابات يدقق في سجلات 12 جمعية تلقت دعما من ميزانية الدولة والجماعات

يدقق قضاة جطو في وثائق جمعيات تتلقى دعما من الدولة لتمويل مشاريعها ومبادراتها الاجتماعية. وتهم عمليات الافتحاص 12 جمعية تتلقى مساعدات من ميزانيات الدولة وجماعات المحلية.

وأفادت مصادر “الصباح” أن التحريات يشرف عليها قضاة من ثلاثة مجالس جهوية للحسابات توجد الجماعات التي منحت الجمعيات المعنية دعما ضمن نفوذها الترابي، في حين تتكلف لجنة من المجلس الأعلى للحسابات بالتدقيق في حسابات جمعيات تلقت دعما من ميزانية الدولة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن القانون يخول للمجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات صلاحيات واسعة في ما يتعلق بمراقبة مالية الجمعيات التي تستفيد من دعم مالي من الدولة أو الجماعات المحلية أو أي هيأة عمومية أخرى تخضع لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.

وأكدت مصادر “الصباح” أن التحريات تهم البحث عن وثائق محاسبية تهم طرق صرف مبالغ تصل إلى 42 مليون درهم (أربعة ملايير و200 مليون سنتيم) تم التصرف فيها، طيلة ثلاث سنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن التحريات الأولية، التي همت حتى الآن خمس جمعيات، أبانت أن عددا من الجمعيات المعنية بالمراقبة لا تتوفر على محاسبة دقيقة، وفق ما ينص على ذلك القانون، ما يجعل نفقاتها غير مضبوطة. كما أن أفرادا من عائلات مسؤولي هذه الجمعيات يشتغلون بها بأجور مرتفعة، ما حول هذه الهيآت الجمعوية إلى مصادر للريع، ينتفع به المسؤولون عنها وأقاربهم ومن يدور في فلكهم.

وتوصلت أبحاث قضاة المجلس إلى أن بعض الجمعيات تشغل ضمن أطرها أقرباء مسؤولين بالجماعات التي تقدم الدعم لها، ما يطرح تساؤلات بشأن هذه التوظيفات، التي يشتبه في أنها تمت بتوصيات. ولم تسلك الجمعيات التي تخضع للافتحاص المساطر المعمول بها في التوظيفات، خاصة أن دعم الدولة يمثل القسط الأكبر من مواردها.

وتبين أن الوثائق التي تم فحصها تشير إلى مشاريع مولت بمبالغ هامة لكنها لا توجد على أرض الواقع، إذ توجد فواتير بالأشغال التي تمت مسلمة من قبل مقاولات، يرتبط أصحابها بعلاقات مصاهرة وقرابة مع المسؤولين بهذه الجمعيات أو الجهة المقدمة للدعم.

وتستغل هذه الجمعيات من قبل مسؤولين جماعيين من أجل الدعاية السياسية للجهات التي تقدم الدعم. وتبين، من خلال الأبحاث التي يشرف عليها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، أن هناك بعض جمعيات الإحسان العمومي حاصلة على ترخيص تنشر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي وتعمد إلى الاتصال بشركات ومحسنين من أجل جمع التبرعات منهم، بغرض توزيعها على المتضررين من جائحة “كورونا”.

ولم يتمكن مسؤولو بعض الجمعيات المعنية بالأبحاث من تقديم وثائق المحاسبة الخاصة ببعض النفقات المدرجة ضمن قائمة التكاليف التي تحملتها.

وأفادت مصادر “الصباح” أن القضاة المشرفين على عمليات الافتحاص سيعدون تقريرا مفصلا حول الخروقات التي رصدوها، وستتم إحالة الملفات التي ترقى إلى أفعال جنائية على القضاء.

عبد الواحد كنفاوي

المصدر : assabah.ma

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق