حوادث

شركات مغربية تستنجد بـ “أنتربول”

قراصنة كبدوها خسائر بالملايين برسائل إلكترونية مزورة

تقاطرت شكايات شركات مغربية وجدت نفسها ضحية نصب من قبل قراصنة دوليين خلال فترة جائحة كورونا، بعد أن نجحوا في قرصنة البريد الإلكتروني لشركات دولية تتعامل معها، وأرسلوا رقم حساب بنكي خاص بهم، لضخ قيمة التزاماتها المالية، ما كبدها خسائر تقدر بمئات الملايين.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن آخر الضحايا، شركة مغربية للنسيج لها علاقات تجارية مع شركات بأوربا وأمريكا، إذ ستتقدم بشكاية إلى مصالح الأمن، قبل إحالتها على مكتب الشرطة الدولية “أنتربول” بالرباط، بعد أن بينت الأبحاث الأولية أن عملية النصب التي تعرضت لها الشركة وراءها قراصنة دوليون، لإصدار مذكرات بحث دولية في حقهم أو ما يعرف بالنشرة الحمراء، بعد تحديد هوياتهم ودول إقامتهم.
وأفادت المصادر أن شبكات دولية، نجحت في اختراق البريد الالكتروني الخاص بشركات دولية على علاقة تجارية مع شركات مغربية، سيما البريد المخصص لتبادل المعاملات المالية والوثائق البنكية، وأنه بعد قرصنة البريد يتم التعرف على تاريخ تسديد قيمة الصفقات، وبعدها يسطون عليها بطرق احتيالية.
وأكدت المصادر أن الشركة المغربية، توصلت ببريد إلكتروني من أخرى فرنسية على علاقة تجارية معها، تؤكد فيها تغيير رقم حسابها البنكي لإيداع ما تبقى من قيمة الصفقة. وسارعت الشركة بتنفيذ التزاماتها المالية، إلا أنه بعد فترة فوجئت برسالة إلكترونية جديدة من الشركة نفسها، تستفسرها عن سبب تأخير تحويل المبلغ المالي المتفق عليه.
وردت الشركة المغربية على نظيرتها الفرنسية بأنها التزمت بوعودها المالية، وأرسلت ما تبقى من قيمة الصفقة في حسابها البنكي الجديد، حسب ما جاء في رسالتها الإلكترونية الأخيرة، لتكون الصدمة عندما أشعر الفرنسيون نظراءهم المغاربة، أنه لم يسبق لهم مراسلتهم في الفترة السابقة، وأن الحساب البنكي المضمن في الرسالة لا يخصهم.
وتبين خلال البحث والتحري، أن جهات كانت تتابع المراسلات الإلكترونية للشركة المغربية مع باقي الشركات الدولية، وبعد وصول الطرفين إلى مرحلة تسديد قيمة الصفقات، نجحت في قرصنة بريد الشركة الفرنسية، وضمنته حسابا بنكيا، ما مكنها من مبالغ بالملايين والعملة الصعبة.
مصطفى لطفي

المصدر : assabah.ma

الوسوم
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق