حوادث

ماذا يُخيف أغنياء الرجاء من الاستثمار في حل أزمة نادي “الشعب”؟

يظهرون ليعلنوا ترشحهم عبر تصريحات وخرجات هنا وهناك؛ منهم من يجد في فتح باب الترشيحات الرئاسية فرصة للترويج لاسمه، فسرعان ما يختفون مع اقتراب آجال الترشيح من الانتهاء. وبمجرد إغلاقه، يتم الإعلان، عبر بلاغ، بأن إدارة النادي لم تتوصل بأية لائحة ترشيح لمنصب الرئيس؛ هذا ما بات عليه الوضع داخل نادي الرجاء الرياضي بتاريخه العملاق وشعبيته الطاغية، لم تعد رئاسته تغري، أو هكذا أريد لها أن تكون.

ومن خلال تواصلها مع مجموعة من المتداخلين في الموضوع، جردت “هسبورت” مجموعة من الأسباب التي جعلت من كرسي رئاسة الرجاء الرياضي ملغوماً بالنسبة لمجموعة من رجال المال والأعمال، يعدلون عن فكرة الاستثمار في حل أزمة النادي قبل التفكير في الفكرة من الأساس.

“الكولسة”.. الجانب المظلم

لعبة “الكولسة” هي من بين أكثر الأمور إخافةً لكل من يفكر في تولي منصب رئاسة المكتب المديري للرجاء الرياضي، خصوصاً إن كان هذا الشخص لا يتوفر على تزكية المجلس الاستشاري للنادي.

المترشح المفترض، اليوم، بات يفكر ملياً في عدد المنخرطين الموجودين، وجرد “الحزب” الذي ينتمون إليه، ولمن يوجهون ولاءهم، الأمر الذي يجعل من دخول سباق الرئاسة بمثابة بحث مرهق عن حل لمعادلة صعبة، تنتهي غالباً بالاستسلام.

آلة التحكم.. في يد الحكماء!

الحكماء أو “كبيرهم” محمد أوزال يملك من الحكمة والتحكم؛ ما جعله الرجل الأول والأكبر داخل الرجاء الرياضي، لكن، في الخفاء.

أوزال، الذي بات، بعد فترة محمد بودريقة، الرئيس الأسبق، يمثل المالك لكيان الرجاء، بتدخلاته وتحركاته والإصرار على أن يملك بين يديه مصير كل صغيرة وكبيرة تخص تسيير النادي، يمقت أن يجهر بكل ذلك؛ لكن الواقع والوقائع تأبى إلا أن تسجل الرجل على أنه “ديكتاتور” القلعة الخضراء، ومقرر مصيرها وهوية الجالس على كرسي رئاستها، بـ”برقية ولاء معدة سلفاً”.

المديونية.. “فزاعة” الوازيس

بات الوضع المالي للرجاء الرياضي بمثابة البعبع الذي يخيف كل من يغوص في تفاصيله، بين أرقام مكشوفة وأخرى مضمرة لا تظهر إلا عند الحاجة لتضخيم الأزمة، وملفات نزاعات بأصفار مخيفة؛ كلها أمور يستغلها البعض ليجعل منها “فزاعة” تبعد “صداع” مترشحين يتم كبح طموحهم بمصطلح “الأزمة المتفاقمة”.

رجال الأعمال والمال والسياسة.. رجاويون ولكن

يمارسون “الشعبوية” بالتغني بشعارات الرجاء عند الفرح، ويختفون بقدرة قادر عند القرح.. بين “عايشين عيشة مهبولة..” وممارسة قليل من الانتباه والنرفزة في متابعة لقاءات النادي في المنصة الشرفية بـ”دونور” لدغدغة مشاعر الأنصار، يظل مجموعة من رجال المال والأعمال والسياسة في منأى عن المساهمة في حل مشاكل الرجاء المالية، ولو بمبدأ رابح رابح، في مظهر يبعث على التأمل.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق