الدار البيضاءالرباط

“زخات الأمطار” في العاصمة الاقتصادية تعبث بمشروع “المدينة الذكية”

حملة سخرية واسعة النطاق أطلقها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ليلة الثلاثاء جراء التساقطات المطرية الأخيرة التي “أغرقت” العاصمة الاقتصادية للمملكة، التي يطمح المشرفون على تسييرها إلى تحويلها إلى “مدينة ذكية” توفر مجموعة من الخدمات التكنولوجية المتطورة.

وأثارت هشاشة البنيات التحتية بالدار البيضاء غضب نشطاء الشبكات الاجتماعية بالمغرب، الذين استهزؤوا بـ”الحلم” الذي يراود مسؤوليها في السنوات الأخيرة، بدعوى أنها لم تحقق حتى احتياجات المواطنين الأساسية، فما بالك بالانتقال إلى التنمية الإدارية الرقمية.

وقد انطلق مشروع تحويل الدار البيضاء إلى حاضرة ذكية عام 2016 في عهد والي الجهة آنذاك خالد سفير، الذي وعد بتزويد المدينة بشبكة من الألياف البصرية ورفع مستوى صبيب الإنترنيت، وجعل مختلف الخدمات الأساسية متاحة عبر التطبيقات الإلكترونية.

وما زالت العاصمة الاقتصادية تتخبط في كثير من المشاكل الإدارية التي تعرقل إنفاذ المشروع، بالإضافة إلى ضعف البنيات التحتية اللازمة لتسريع هذه الخطوة، وهو ما عرته التساقطات المطرية التي كشفت عن عدم توفر المدينة على شبكات قوية لتصريف المياه.

وشهدت الدار البيضاء أمطارا مهمة خلال اليومين الأخيرين، أفضت إلى “غرق” مجموعة من الشوارع والأحياء الرئيسية، وتوقف حركة “الترام”، فضلا عن ظهور العديد من البرك المائية على أرضية ملعب محمد الخامس الذي احتضن أمس مباراة الرجاء الرياضي وتونجيت السنغالي برسم دور ما قبل المجموعات من منافسات دوري أبطال إفريقيا.

وانطلقت مشاريع تنموية متعددة في المدينة طيلة السنوات الأخيرة، لكنها تعرف “تعثرات” كبيرة، ذلك أن بعضها تجاوز المدة القانونية المحددة لإنجازه، فيما خرجت مشاريع أخرى إلى حيز الوجود، ضمنها شبكة واسعة من الطرقات والأنفاق، غير أنها تفتقر إلى شبكات عملياتية لتصريف مياه الأمطار.

وتوالت دعوات الفاعلين المدنيين من أجل تسريع برامج التنمية بالدار البيضاء على غرار العاصمة الرباط، التي تحولت إلى “مدينة الأنوار” بفضل الصرامة المنتهجة في مراقبة المشاريع المتعلقة بالبنيات التحتية، فيما يعرف القطب المالي، الذي تتركز به الأنشطة الصناعية والتجارية، تعثرات كبيرة على مستوى البنى التحتية.

وسبق أن وقع مجلس جماعة الدار البيضاء عقد شراكة مع مؤسسات مختلفة من القطاعين العام والخاص، من أجل رقمنة المبادلات والمراسلات الإدارية، بالإضافة إلى تقديم مجموعة من الخدمات المتمثّلة في التبادل الإلكتروني للوثائق والرسائل الداخلية، وبرامج الاجتماعات، والأنشطة المشتركة بين 147 مستشارا جماعيا ينتمون إلى المجلس.

وصادق مجلس المدينة أيضا في إحدى دوراته على تكليف شركة الدار البيضاء للخدمات بإعداد دراسات تتعلق بمخطط التحول الرقمي، الذي يهدف إلى جعل الرقمنة مصدرا في التعامل، ووسيلة لتحسين الأداء في مختلف المجالات، وتقديم خدمة أفضل للمواطنين والشركات والسياح والجمعيات والإدارات وغيرها.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق