الدار البيضاءالناظورطنجةفاسمراكش

 الإحضار من السجن للمتهمين المعتقلين في جريمة «لاكريم» – اليوم 24

دقائق معدودة استغرقتها، صباح أمس الثلاثاء، الجلسة الـ11 من المحاكمة الاستئنافية لملف جريمة “لاكريم”، قبل أن تأمر غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف في مراكش بإحضار 14 متهما متابعا في حالة اعتقال احتياطي من سجن “الأوداية” للجلسة المقبلة، المقررة بتاريخ الثلاثاء 23 فبراير المقبل.

وحضر جلسة أمس خمسة متهمين، اثنان منهم كانا متابعين في حالة سراح، ويتعلق الأمر بسائق ينحدر من مراكش، يُدعى “ع. ه” (24 سنة)، أدين ابتدائيا بسنة التنفيذ، ووجد نفسه متابعا بجناية “تقديم مساعدة عمدا وعن علم بنقل أفراد عصابة إجرامية”، وجنحة “عدم التبليغ بوقوع جناية”، على خلفية قيامه بقيادة السيارة برفقة متهم آخر خلال نقل “أ. ب”، وهو المتهم المحوري بالتخطيط للجريمة، من مراكش إلى طنجة، مباشرة بعد وقوعها بساعات قليلة، وهو ما ساعد المتهم، الذي كان يحمل لقب “حكيم” خلال تحركاته بمراكش، على الفرار إلى مالقا بإسبانيا.

أما المتهم الثاني، فهو سائق آخر ينحدر من بني أنصار بالناظور، يُدعى “ش. ق” (34 سنة)، حُكم عليه ابتدائيا بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وبغرامة مالية نافذة قدرها ألف درهم، بعدما برأته غرفة الجنايات الابتدائية من تهمة “عدم التبليغ”، وآخذته من أجل جنحة “استهلاك المخدرات”، وورّطه عمله كسائق للمتهم “ن. ي”، المدان ابتدائيا بعشرين سنة سجنا نافذا، والذي أنتجت الأبحاث الأمنية والقضائية أدلة على أنه كان مكلفا بمسح موقع الجريمة قبل وبعد تنفيذها.

وعمل معه السائق طيلة الأسبوع الذي سبق تنفيذ الجريمة، ليخلص قاضي التحقيق إلى أن مرافقته للمتهم “ن.ي” إلى مقهى “لاكريم”، يعتبر قرينة على أنه كان يعلم بانتماء مشغله إلى عصابة إجرامية، ناهيك عن مغادرته مراكش إلى الناظور في ظروف غير مفهومة، علما بأنه حضر إليها من أجل العمل كسائق، كما أن تصريحه بأنه يستهلك الماريجوانا، وأنه أحضر معه كمية من مسقط رأسه بقيمة 20 درهما، جرّا عليه المتابعة بالتهمة الأخيرة.

كما حضر جلسة أمس ثلاثة متهمين سبق لهم أن أمضوا العقوبة السجنية المحكوم عليهم بها ابتدائيا، ويتعلق الأمر بالمدير السابق لوكالة القرض الفلاحي “الساقية الحمراء” بالناظور، “ع. ب” (37 سنة)، المدان ابتدائيا بسنتين سجنا نافذا، وكان متابعا بجناية “المشاركة في إخفاء أشياء متحصلة من جريمة”، وبجنح “إدخال معطيات في نظام المعاجلة الآلية عن طريق الاحتيال، وتزوير محررات بنكية وتجارية واستعمالها، وتزوير شيكات واستعمالها”، على خلفية تورطه مع ابن عم صاحب مقهى “لاكريم”، الذي تسلم 6 ملايير سنتيم من ابن عمه “موس”، أسابيع قليلة قبل الجريمة، وفتح حسابات بنكية في اسم أربعة أشخاص، بدون علمهم، مكتفين بتسليمه بطاقات تعريفهم الوطنية، قبل أن يحصل على دفاتر الشيكات، ويقوم لاحقا بسحب المبلغ المذكور.

 وحضر المتهم “ن. أ”، وهو تاجر سيارات من فاس، أدين ابتدائيا بسنة سجنا نافذا، بعدما برأته المحكمة من جنحة “عدم التبليغ عن وقوع جناية”، وآخذته بجناية “إخفاء أشياء متحصلة من جريمة يعلم بظروف ارتكابها”، على خلفية بيعه سيارة من نوع مرسيدس فارهة بمبلغ 78 مليون سنتيم للمتهم “ن. ي” بدون توفره على وثائقها القانونية، وهو ما كان أنتج قناعة لدى قاضي التحقيق بأنها من مصدر مشبوه، كما اعتبر بأن قضاءه يومين بمراكش بدعوة من المتهم المذكور، قبل الجريمة، يعد قرينة تؤكد علمه المسبق بالمخطط دون أن يبلغ السلطات.

أما المتهم الثالث، فهو موظف جماعي بالدار البيضاء، يُدعى “ع. ق” (55 سنة)، أدين بمقتضى الحكم الابتدائي بالعقوبة الحبسية نفسها وبغرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم، إذ توبع بجناية “إخفاء شيء متحصل من جناية”، بعدما أكدت الأبحاث الأمنية بأنه توصل من أحد المتهمين الهولنديين بالتنفيذ المادي للجريمة “ش. س” بمبلغ مالي قدره 10 آلاف درهم، بتاريخ 22 غشت من سنة 2017، مرسلة من مدينة “نوفا أندلسيا” الإسبانية عبر شركة لتحويل الأموال، دون أن يستطيع، خلال مرحلتي البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي، وحتى عند مثوله أمام المحكمة في المرحلة الابتدائية من المحاكمة، تبرير سبب توصله بهذه الحوالة المالية.

 ومثلما حدث خلال المحاكمة الابتدائية، فقد تغيبت خلال جميع الجلسات الاستئنافية “خ.م” (48 سنة)، وهي المتهمة الوحيدة في الملف التي صدر في حقها حكم غيابي، خلال المرحلة الابتدائية، التي أدينت فيها بشهرين اثنين حبسا موقوف التنفيذ، بعدما وجدت المتهمة المنحدرة من الدار البيضاء نفسها متابعة بجنحة “الفساد”، على خلفية لقائها بعلبة ليلية مع المتهم “أ. ب”، الذي قضت معه ليلة حمراء في منزل عائلته بحي “سوكوما” بمراكش، قبل أن تكشف الأبحاث الأمنية والقضائية بأنه كان مكلفا برصد تحركات صاحب المقهى، باعتباره الشخص الذي كان مستهدفا في الجريمة، التي سقط فيها عن طريق الخطأ طبيب داخلي ابن مسؤول قضائي، ليُدان ابتدائيا بعشرين سنة سجنا نافذا.

هذا وكلفت الغرفة، برئاسة القاضي عبد الرحمان المعطاوي، خلال جلسة أمس، دفاع أحد المتهمين بإشعاره للمرة الأخيرة قبل تطبيق المسطرة الغيابية في حقه، ويتعلق الأمر بالمتهم “م. ي”(32 سنة)، الحامل للجنسية الهولندية والمنحدر من إقليم الدريوش، الذي كان متابعا في حالة اعتقال، خلال المرحلة الابتدائية، وقضى أكثر من سنة ونصف السنة تحت الاعتقال الاحتياطي، على ذمة التحقيق الإعدادي والمحاكمة الابتدائية، قبل أن تحكم عليه غرفة الجنايات الابتدائية، في وقت متأخر من ليلة 26 ـ 27 يوليوز من سنة 2019، بستة أشهر موقوفة التنفيذ، وبغرامة مالية نافذة قدرها ألف درهم، بعدما برأته من جناية “إخفاء أشياء متحصلة من جريمة يعلم بظروف ارتكابها”، وآخذته من أجل جنحة “مسك واستهلاك المخدرات”، وتورط في هذه القضية من طرف أحد المتهمين المحوريين، الذي لم يكن سوى عمّه، المتهم “ن. ي”، الذي سبق له أن استضاف ابن شقيقه بمراكش خمسة أيام بعد وقوع الجريمة، وحجز له غرفة بفندق مقابل لمقهى “لاكريم”، ليجد “م. ي” نفسه متابعا في هذه القضية المثيرة للجدل.

المصدر : alyaoum24.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق