حوادث

عدل ضمن شبكة للتزوير والنصب

تواطأ مع شقيقين باعا عقارا بموقع إستراتيجي لضحايا عبر تزوير عقود البيع

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات، النظر في ملف تعرض مواطنين لعملية نصب هوليودية، وتزوير في عقود رسمية إلى الأربعاء المقبل، يتابع فيه عدل وشقيقان بجناية التزوير في محررات رسمية والمساهمة فيه.
وعمد المتهمون إلى بيع عقار مساحته أزيد من هكتار ونصف هكتار بموقع إستراتيجي قرب المطار الدولي محمد الخامس بالنواصر، ضواحي البيضاء، إلى ضحايا من بينهم مهاجرون بالخارج بمبالغ تتراوح بين 20 مليونا و80، وبعد تسلم ثمن البيع منهم وتقديم وعود بتحفيظه لهم، فوجئ الضحايا بعقود التنازل عن العقار مزورة بأسمائهم، وإعادة بيعه من جديد لضحايا جدد.
وسبق للعدل ومالكي العقار أن أدينوا بعقوبات حبسية، بعد أن تقدم ضحايا بشكايات أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات، إذ بعد مغادرتهم السجن، وجدوا أنفسهم أمام شكايات جديدة تقدم بها ضحايا آخرون، من بينهم امرأة، فاختفى العدل عن الأنظار في ظروف غامضة، في حين أحيل الشقيقان من جديد على قاضي التحقيق، الذي تابعهما رفقة العدل من جديد بجناية التزوير في عقود رسمية واستعماله، وأحالهما على غرفة الجنايات الابتدائية.
وساهم اختفاء العدل في عرقلة مسار المحاكمة، بحكم أنه احتفظ لنفسه بكتاب الحفظ الخاص به، والذي يتضمن النسخ الأصلية للعقود التي ينجزها، ما تسبب في ارتباك بخصوص إنجاز الخبرة على توقيعات الضحايا، بعد أن تمسك كل خبير بإنجازها على النسخ الأصلية للعقود وليست المستنسخة.
وحسب ضحايا، فإن مواطنين وقعوا ضحية نصب وتزوير، من قبل المتهمين الثلاثة، إذ يتم استقطابهم من قبل سماسرة يفوت لهم العقار كاملا أو نصيبا منه، مقابل أثمنة مهمة، مع وعود بمباشرتهم إجراءات التحفيظ، وبمجرد تسلم المبالغ المالية، يعمد العدل إلى تزوير عقود البيع بتضمينها أوصاف عقارات وهمية أو تحرير تنازلات مزورة باسم الضحايا، تفيد أنهم تنازلوا عن العقار لفائدة شريك العدل في الجريمة، وفي مناسبات يقدم العدل شيكات دون رصيد لتفادي لجوئهم إلى القضاء لكسب المزيد من الوقت.
ولجأ المتهمون إلى أسلوب النصب والتزوير، عندما شمل تصميم التهيئة عقارهم، فارتفع ثمنه بشكل مضاعف، إذ يقدر حسب ضحايا بأزيد من مليون ونصف مليون للمتر المربع. ومن بين الضحايا، امرأة تتحدر من البيضاء، اقتنت أزيد من 400 متر مربع من العقار المذكور، لتفاجأ بمالك العقار قد فوته إلى شقيقيه، فتقدمت بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ببرشيد تتهمه بالنصب والاحتيال، فاقترح عليها التنازل عن شكايتها، مقابل الإسراع بتحفيظ نصيبها، وتم الاتفاق على أن يتم تحرير التنازل لدى العدل، إلا أنها ستفاجأ في ما بعد أن العدل أنجز تنازلا عن الدعوى وآخر عن العقار، لتتقدم بشكاية بالنصب والتزوير لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بسطات.
وأنيطت مهمة التحقيق في الشكاية للمركز القضائي للدرك بالنواصر، الذي حقق مع المتهمين، وواجههم بالضحية، قبل أن يحيلهم على الوكيل العام للمك بجناية التزوير في عقود رسمية واستعماله، ليتم عرضهم على قاضي التحقيق، وبعد جلسات الاستنطاق التفصيلي، خلص إلى تورطهم في المنسوب إليهم، إذ تابع العدل بجناية التزوير في محرر رسمي والشقيقين بالمساهمة في التزوير واستعماله.
مصطفى لطفي

المصدر : assabah.ma

الوسوم
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق