حوادث

انتقادات وتساؤلات ترافق فوز الأشعري بجائزة “الأركانة” العالمية للشعر

خلَّف منْح جائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها الخامسة عشرة للشاعر والروائي المغربي محمد الأشعري، ملاحظات وانتقادات من طرف بعض الشعراء المغاربة الذين تساءلوا عن معيار منحها له، باعتبار وجود أقلام شعرية أجدر بنيْلها.

واعتبر بعض الشعراء أنّ هناك شعراء مغاربة، مثل عبد الكريم الطبال، أو أجانب، مثل الشاعر السوري أدونيس، هم الأحق بنيل جائزة الأركانة للشعر.

وكتب الشاعر أحمد هاشم الريسوني معلقا على الموضوع: “عبد الكريم الطبال أهم شاعر حيٍّ بالمغرب”.

وذهبت أصوات أخرى إلى انتقاد لجنة التحكيم التي تبتُّ في اختيار المتوّجين بجائزة الأركانة العالمية للشعر، حيث تساءل عبد الرحمان بوعلي: “مَن يحق له أن يكون عضوا في لجنة تحكيم جائزة الأركانة (أو غيرها)؟ وهل كل من مُنح (يقصد: منح الجائزة) يستحقها؟”، مضيفا: “أشك في ذلك”.

وتابع الشاعر ذاته، في تعليق نشره على صفحته بـ”فيسبوك” بعد إعلان فوز محمد الأشعري بجائزة الأركانة العالمية للشعر، بأن “اللجان لا يجب أن تكون مؤلفة من مجموعة من الأصدقاء. يكفي مراجعة الأسماء. نريد النزاهة أو نسبة منها على الأقل”.

بدوره، تساءل الشاعر كمال أخلاقي: “هل الأشعري أهم من أدونيس واللعبي؟ ألم يكن أمجد ناصر جديرا بالأركانة”. وفي السياق نفسه، قال الشاعر أنس الفيلالي: “هناك مجموعة كبيرة من الأصوات الشعرية المغربية أهم من الأشعري وأكثرها عمقا ونضجا وحضورا”.

في المقابل، قال مصدر من مؤسسة بيت الشعر بالمغرب، التي تمنح جائزة الأركانة العالمية بدعم من مؤسسة الرعاية الاجتماعية لصندوق الإيداع والتدبير ووزارة الثقافة، إنّ كل فاعلية إبداعية أو ثقافية لها مكانتها في الساحة، ترافقها مثل هذه الحساسيات، معتبرا أنه “من الطبيعي أن تكون هناك تساؤلات وأن يكون هناك اختلاف في الآراء”.

وقال المصدر نفسه إن محمد الأشعري “ليس طارئا على الشعر، بل هو شاعر لديه تراكم شعري جيّد ومجدد، وشعريَّتُه قوية تمثل مصدرا أساسيا للشعرية المغربية”، مبرزا أنّ “هناك حيثيات تحكم اختيار الفائزين بجائزة الأركانة العالمية للشعر، ولا يمكن إرضاء جميع الفاعلين المهتمين”.

وأعلن بيت الشعر، أول أمس الأحد، فوز الشاعر محمد الأشعري بجائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها الخامسة عشرة.

وعللت الجهة المانحة للجائزة قرارها بكون المنجز الشعري للأشعري ساهم في ترسيخ الكتابة بوصفها مقاومة تروم توسيع أحياز الحرية في اللغة وفي الحياة، عبر ممارسة شعرية اتخذت من الحُرية أفقا ومدار انشغال.

واعتبرت اللجنة أنّ مسار قصيدة الشاعر محمد الأشعري يجسد أطوار وعي القصيدة المغربية المعاصرة بذاتها وبأزمنتها الشعرية، وأنها ساهمت في تحرير مساحات في اللغة لصالح القيَم ولصالح الحياة، وذلك بتحرير هذه المساحات من النزوع التقليدي المحافظ الذي يشل الحياة بشل اللغة وتقليص مناطق مجهولها.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق