حوادث

مواقف إسلاميين و”بارونات مخدرات” تنذر برمي “قانون الكيف” في رف الانتظار

ممتدا نحو التنظيمات الموازية، يثير موضوع تقنين “الكيف” بالمغرب سجالات عديدة داخل حزب العدالة والتنمية؛ فخرجة عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لهذه الهيئة السياسية، لم تعد يتيمة، عقب تسجيل حركة التوحيد والإصلاح (التي توصف بالذراع الدعوية لـ”البيجيدي”) تحفظها المرحلي.

وأمام التأجيل الثالث الذي طال مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي (الكيف) في المغرب، والتحفظ الذي تبديه حساسيات إسلامية كثيرة، ومطالب حزب التقدم والاشتراكية ومعه جمعيات محلية كثيرة بضرورة توسيع المشاورات قبل المصادقة النهائية، يبقى المشروع “حبيس الرفوف”.

ومن المرتقب أن تخوض التنظيمات الموازية لحزب “المصباح” سجالات حادة مع “التركيبة الحكومية”، فقد حذرت حركة التوحيد والإصلاح من الوقوع في المفاسد”؛ فيما لا يزال الصمت متسيدا لدى منظمة “التجديد الطلابي” ونقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

ويبدي مناصرو مرور مشروع القانون المذكور نحو التنفيذ تخوفات حقيقية من إمكانية عمل “البيجيدي” على عرقلة القانون، إسوة بما جرى في عديد المشاريع ذات البعد الأخلاقي واللغوي بالمغرب.

ويري شكيب الخياري، منسق الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي لـ”الكيف”، أن “مرور القانون صوب التنفيذ لن يتم بسهولة على الإطلاق، والمحارب الأول سيكون هو بارونات المخدرات المستفيدون من الوضع الراهن”.

وأضاف الخياري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الكثير من هؤلاء البارونات احتج ضد مناصري التقنين؛ لكن الآن ينقسم الرافضون إلى من هم واعون وإلى من هم غير واعين”، مثمنا “مجهودات الدولة لاعتماد مشترين للكيف ووقف التجاوزات الحالية”.

وأشار الفاعل الحقوقي إلى أن “80 في المائة من المتعاطين الأوروبيين يستهلكون المنتوج المغربي، و40 في المائة عبر العالم معنيون بالمنتوج المغربي، وبالتالي الجدل والتأخر في المصادقة أمر متوقع، لتضارب المصالح”.

واعتبر الخياري أن “كل من يرفض القانون هو متورط في دعم بارونات المخدرات”، وزاد: “التشاور دائما مفتوح منذ القدم”، مذكرا بعديد الأنشطة ومباشرة كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال للقاءاتهما مع الفلاحين”.

وأكمل منسق الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي لـ”الكيف” تصريحه قائلا: “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بدوره جالس الفلاحين، والباب مفتوح أمام الجميع لطرح البيانات والمواقف، قبل المصادقة النهائية”.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق