الرباط

‪الوساطة بين “المتعاقدين” والوزارة .. تعقيدات الملف تبعد شخصيات بارزة‬

دون أن تتوفر حوارات أو وسائط، يواصل الأساتذة المتعاقدون احتجاجاتهم بشوارع العاصمة الرباط، مكرسين أزمة تدخل سنتها الخامسة على التوالي، خصوصا أمام إصرار طرفي الصراع على مقاربتين حديتين بشكل نهائي.

وبرز بشكل جلي غياب أي صوت نقابي ووسيط، مثلما جرى مع تجربة الأساتذة المتدربين سنة 2015، إذ شُكلت حينها لجنة من سياسيين ومثقفين وجامعيين لبحث سبل الوصول إلى حل يطوي الاحتجاجات، وهو ما جرى فعلا بإدماج الأساتذة ضمن أسلاك الوظيفة.

وتخوض تنسيقية الأساتذة المتعاقدين، منذ ما يقارب أربع سنوات، احتجاجات قوية تطالب من خلالها بالإدماج ضمن الوظيفة العمومية؛ لكن الوزارة المعنية تصر على أن نظام العقدة هو “خيار دولة” لا محيد عنه، وجاء من أجل تجويد المنظومة التعليمية.

ولا تلوح إلى حدود اللحظة أي مبادرات للوساطة بين الطرفين، خصوصا أمام صمت “شخصيات محترمة” ولزومها الحياد، أمام تمدد الأزمة التي ورطت أجهزة عديدة وتعيش على وقعها المدارس بشكل شبه شهري على الدوام.

إسماعيل العلوي، القيادي التاريخي لحزب التقدم والاشتراكية، اعتبر أن المشكل قائم منذ مدة، ومن الضروري أن يتدخل المسؤولون بالتي هي أحسن، معتبرا أن مؤاخذاته تهم الحكومة والأساتذة كذلك، لعدة اعتبارات.

وأضاف العلوي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن الأساتذة حققوا مكتسبات مهمة، ولهم نفس حقوق الموظفين العموميين، وتبقت فقط نقطة الحركة الانتقالية، ومن الممكن تحصيلها بصيغ أخرى في المستقبل.

وأشار القيادي السياسي إلى أن توسيع الديمقراطية لصالح الجهات أمر مطلوب على جميع الأصعدة بما فيها التعليم، مستدركا بأنه “رغم هذا يجب إرضاء الجميع، فكلهم أبناء الوطن، ويجب البحث دائما عن صالح الوطن كاملا”.

ونبه العلوي إلى أن التلاميذ بدورهم حلقة رئيسية، ومن المهم استحضار زاوية التدريس وشرف هذه المهنة، وبالتالي عدم تضييع حق أجيال في الدراسة، داعيا الوزارة إلى فتح باب الحوار والجلوس مع المحتجين للتداول في نقاط الخلاف.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق