الرباط

“الأساتذة المتعاقدون” يواصلون “مسلسل التصعيد” ضد المتابعات القانونية‬

تُواصل تنسيقية “الأساتذة المتعاقدين” مسلسلها التصعيدي ضد القطاع الوزاري؛ فبعد الإضرابات الوطنية التي امتدت لأيام بشوارع العاصمة الرباط، يعود الأساتذة من جديد إلى خوض إضراب وطني غدا الثلاثاء داخل المؤسسات التعليمية، رداً على المتابعات القانونية التي طالت مجموعة من الأساتذة والأستاذات.

ودعت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، عبر بيان إخباري، الأساتذة إلى حمل الشارات السوداء اليوم الإثنين، بالإضافة إلى تجسيد أشكال احتجاجية مختلفة يوم غد، بالموازاة مع مقاطعة التأهيل المهني، مطالبة كذلك بوقف الاعتقالات والمتابعات في صفوف الشغيلة التعليمية.

وتستعد التنسيقية، حسَب المؤشرات الاحتجاجية الراهنة، إلى مواصلة التصعيد الميداني في الأسابيع القادمة إذا لم تجد الحكومة صيغة توافقية بين الطرفين، وهو ما تستبعده فعاليات تربوية، نظرا إلى اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي ستعقد خلال الأشهر المقبلة.

وقال المصدر عينه إنه “في وقت ينتظر الشعب المغربي والرأي العام الوطني حلولا لملف التعاقد وكل الملفات العالقة في قطاع التعليم، وعوض الاستجابة لمطالب الأساتذة والأستاذات، اختارت الدولة المغربية تسليط آلتها القمعية على الأساتذة، وتمت معاملتهم معاملة المجرمين”.

وأضافت التنسيقية: “تم تحرير محاضر كيدية في حقهم، لا لشيء إلا لكونهم يطالبون بحقهم في الإدماج بأسلاك الوظيفة العمومية”، ثم زادت: “بعد أن تم إطلاق سراح المعتقلين إبان الإنزال الوطني الأخير، يفاجؤون بخبر استدعائهم إلى الرباط للمثول أمام الضابطة القضائية للمرة الثانية دون أدنى مبرر”.

وأوضح البيان أن “مسلسل التضييقات والمتابعات يستمر في حق مناضلي التنسيقية”، مجددا التشبث برفض مخطط التعاقد، ومحمّلا الدولة المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع إذا ما استمرت تلك “التضييقات” و”المتابعات” و”الاعتقالات” في صفوف الأساتذة والأستاذات.

وشهد قطاع التربية الوطنية احتقانا شديدا خلال الشهر الأخير، إذ اتحدت مختلف التنسيقيات الفئوية والنقابات القطاعية لخوض أشكال احتجاجية ميدانية، تفاعلاً مع “غياب” الحوار الاجتماعي من طرف الوزارة الوصية على القطاع منذ بداية جائحة “كورونا” إلى حدود اليوم.

فيما أكد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، في تصريحات إعلامية سابقة، أن “التعاقد انتهى سنة 2018 ولم يجبر أحد بعد ذلك على توقيع أي عقد مع الوزارة أو الأكاديميات”، مشددا على أن الوزارة “لم ترغم أحدا على التعاقد كما يشاع، بل إن كل الأساتذة الذين تم انتقاؤهم تقدموا للمباريات بمحض إرادتهم”.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق