الرباط

“نقطة في السماء” .. معرض “بيت مال القدس” يحتفي بعاصمة دولة فلسطين

يستقبل مقر بيت مال القدس، بالعاصمة الرباط، معرضا جماعيا يشارك فيه أربعة فنانين تشكيليين مغاربة، يعبر عن تقدير للقدس، عاصمة دولة فلسطين.

وتحضر في معرض “نقطة في السماء” أعمال فنانين تشكيليين مغاربة، هم: محمد أمين بنيوسف، وإبراهيم الحيسن، ومحمد حافظي، ومحمد المنصوري الإدريسي.

ويقول “بيت مال القدس” إن مقصد استدعاء الفنون وأصحابها، من خلال المعارض وملتقيات الإبداع، هو التعبير معا عن أملنا في المستقبل؛ مما يمنحنا دافعا قويا للعمل والمثابرة، وإبداع المبادرات المبتكرة لحماية عناصر التراث الإنساني المشترك، وثمين مقومات الذاكرة الجماعية الفلسطينية”.

ويزيد المصدر نفسه: “حَسْبُنا أننا نمضي على قواعد الاجتهاد، لنرسم شواهد التاريخ المغيب التي تدل على الحق الجماعي في الحياة والعيش الكريم، على أرض واحدة حباها الله بكرامات عزت على غيرها، كونها نقطة في السماء”.

وفي نص يقدم معرض “نقطة في السماء”، يورد دليل المعرض أن القدس “أرض مقدسة بمائها وترابها، تعيش على أنفاس أصحابها وعلى حِسهم الذي يملأ الأمكنة”، ثم يزيد متحدثا عما يُرى في هذه العاصمة “من مصادرة للحرية في الإبداع والتفكير والاستعمال الحر للعقل”، مما يخلق واقعا لا بد من التعامل معه كما هو؛ “حتى لا يؤثر على كينونة الأفراد والمجتمع، ويشل وعي الناس بطبيعة الصراع الحضاري الذي تدور رحاه داخل المدينة وفي رحابها”.

ويضيف النص: “يلهمنا هذا الوعي بأهميةِ المكان وحمايته، ما منحته الإنسانية من قيمة لفضاء العيش المشترك، الذي يفترض أن تحفز فيه حقوق الجميع، حتى يكون للمجال حرمته في مفهوم الإنسانية”.

قبل أن يجمل قائلا: “تبقى القدس مجالا متحركا للصراع، غير المتكافئ، الذي يحاول طمس هوية الفلسطينيين وفك ارتباطهم بمجالهم”؛ وهو ما يفسر رفض الفلسطينيين المساس بالعناصر المادية وغير المادية التي تؤثث تاريخ مدينتهم، النابع من “صميم وعيهم بقيمة المكان وبأهميته”.

وفي دليل المعرض، كتبت “وكالة بيت مال القدس الشريف” أن القدس، عاصمة فلسطين، “تشكل بروحها وبرمزيتها الدينية والحضارية الجامعة، أساسا لكل تفاهم مُمكن على كلمة سواء، يكون قوامها تمكين أتباع الديانات السماوية الثلاث من الحق في ممارسة الواجبات الدينية بحرية وطمأنينة”، كما نص على ذلك “نداء القدس”، الذي وقعه أمير المؤمنين الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مع البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان.

في الوقت نفسه، تزيد كلمة بيت مال القدس: “لا بد أن يسود العدل، وتزرع بذور المساواة التي من شأنها أن تبعث الأمل في نفوس الشعب الفلسطيني الصامد، في العيش بحرية وكرامة على أرضه، وصيانة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف”. قبل أن تذكر أن “هذا الواجب” تنهض به “لجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، من خلال عملها المقدر على المسار السياسي – القانوني، وعلى المسار الاجتماعي – الميداني”.

وتذكر الوكالة بعملها، في هذا الإطار، “بالتوجيه الملكي السامي على صيانة الموروث الثقافي الجامع للمدينة، بخلفيتها الحضارية الضاربة في أعماق التاريخ، بساكنتها، وبنسيجها المتميز في العمارة والبُنيان، الذي يُبهج الناظرين (…) ويُلهم الناس بالتفكر والتأمل في أسرار المدينة”.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق