الدار البيضاءسطات

منح جمعوية تثير الجدل في مقاطعة عين السبع

اهتزت مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء على وقع غليان كبير بسبب توزيع المجلس الجماعي منحا مالية على جمعيات المجتمع المدني، بلغت قيمتها ما يناهز مائتي مليون سنتيم.

وعبرت العديد من الفعاليات الجمعوية والمنتخبة على مستوى مقاطعة عين السبع عن تذمرها من إقدام الرئيس حسن بنعمر على هذه الخطوة، التي تأتي على بعد أشهر قليلة من الانتخابات، ما يجعل الاتهام يوجه إليه باستغلالها انتخابيا.

وشددت جمعيات مدنية على أن رئيس المقاطعة المذكورة أقدم بهذه الخطوة على مخالفة مذكرة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، المتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2021، ونصت على أن “تسيير المنح التكميلية المخصصة لموازنة الميزانيات، وكذا منح الدعم المتعلقة بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية، أضحى من اختصاص الولاة والعمال”.

ولفت جمعويون إلى أن الرئيس قام بتوزيع المنح على الجمعيات التابعة له، وذلك قصد دعمه في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إذ عمل على منح ما يناهز 20 مليون سنتيم لكل جمعية.

واعتبر منتخبون وفاعلون بالمنطقة أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس حسن بنعمر تعد استغلالا للمال العام في حملات انتخابية، مطالبين والي جهة الدار البيضاء سطات وعامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بالتدخل ووقف “هذه الفوضى”.

وأوضح الفاعل الجمعوي بعين السبع توفيق اجبوب أن فعاليات المجتمع المدني تشعر بالحيف والظلم “لأن رئيس المقاطعة يمارس الإقصاء في حق جمعيات المجتمع المدني، خاصة تلك التي لا تقدم له الولاء ولا تشتغل تحت إمرته”.

وأوضح المتحدث نفسه، على هامش الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام مقر المقاطعة اليوم الجمعة، أن الجمعيات ترفض الإقصاء الذي يمارسه الرئيس في حقها، داعيا إلى وجوب وضع حد لسوء التسيير بالمقاطعة.

إلى ذلك، جرى وضع شكاية من لدن الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام حول الرئيس المعني لدى الوكيل العام للملك، تطالب من خلالها بالتحقيق معه حول صرف مبلغ 20 مليون سنتيم قصد إعذار مائة طفل، وتمريره لشركة لا علاقة لها بالتطبيب ولا التمريض.

من جهته، أكد عبد الرحيم الصوتي، نائب رئيس مقاطعة عين السبع، أن الجمعيات من حقها الاحتجاج بالطريقة التي تراها مناسبة، بيد أنه شدد على أن توزيع المنح تم بطريقة قانونية.

ولفت نائب الرئيس، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن الجمعيات التي تقدمت بمشاريعها وفق ما ينص عليه القانون وفي الوقت المحدد استفادت من هذه المنحة، مشيرا إلى أنه “إذا كانت هناك جمعية وضعت ملفها في الوقت المحدد ولم تستفد من الدعم فيمكنها اللجوء إلى المساطر القانونية المعمول بها”.

وبخصوص الاتهامات الموجهة إلى المجلس باستغلال هذه المنح انتخابيا، قال المتحدث نفسه: “واش غير حينت سنة انتخابية مؤسسات الدولة تتوقف؟”، مضيفا أن سلطات الوصاية تتابع الأمر، وإذا تبين لها عدم صواب ذلك فيمكنها توقيفه.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق