الرباط

حملة “قصص ممنوعة” .. الإعلام الفرنسي يشعل “نيران” الأزمة مع المغرب

طوال الأيام الثلاثة الفائتة شنّ الإعلام الدولي، والفرنسي على الخصوص، “هجوما” كبيرا على السلطات المغربية، متهما إياها بالتجسس على شخصيات دولية. وفيما لم تقدم المنظمات والصحف الدولية دلائل تثبت صحة هذه المزاعم، تحرك المغرب للرد على هذه الهجمة باللجوء إلى القضاء.

وأعربت حكومة المملكة المغربية عن استغرابها الشديد لقيام صحف أجنبية، منضوية تحت ائتلاف يدعى”Forbidden stories”، بنشر مواد إخبارية زائفة، بشكل متواتر ومنسق، منذ الأحد الماضي، يدعي فيها كتابها، زورا وبهتانا، قيام المغرب باختراق أجهزة هواتف عدد من الشخصيات العامة، الوطنية والأجنبية، ومسؤولين في منظمات دولية.

وتعرض المغرب لهجمات إعلامية من قبل صحف فرنسية وأمريكية وإسبانية عقب صدور تقرير “Forbidden stories”، الذي تضمن “ادعاءات زائفة”، حسب الحكومة المغربية، التي أكدت أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى القضاء لمواجهة افتراءات “الائتلاف الصحافي”.

وتصدر الإعلام الفرنسي العناوين الدولية، التي تناولت تقرير الائتلاف الصحافي، حيث هاجمت صحف “لوموند” و”لوباريزيان” و”لوفيغارو” السلطات المغربية، بينما أبدت الحكومة الفرنسية تريثا كبيرا بشأن صحة هذه “المزاعم”.

وفي هذا السياق يقف المحلل السياسي إلياس الموساوي عند حيثيات التصريحات التي أدلى بها بعض الوزراء في الحكومة الفرنسية، الذين أوضحوا أن تحرياتهم لحد الآن لم تصل إلى أي من تلك الادعاءات التي جاءت بها بعض الصحف الأجنبية.

وأوضح الموساوي، في تصريح لهسبريس، أن “تصريحات الفرنسيين تعكس أن القضاء هو الذي سيحسم في الجهة التي فعلت هذا التطبيق والأجندة المبتغاة من ورائه”، مشيرا إلى أنه “من المؤكد أنه في حالة ثبوت هذه الاتهامات ضد الرباط، سيؤدي ذلك إلى وقوع بعض الرجات في العلاقة المتينة التي تجمع المغرب وفرنسا”.

وأضاف المحلل المتخصص في العلاقات الدولية أن “منسوب الثقة بين الطرفين سينخفض بعض الشيء، وهو ما قد تكون له بعض التبعات في بعض المجالات التي تحظى بالاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بالتعاون الأمني في منطقة الساحل والصحراء. لكن التصريحات الفرنسية لحد الآن تسير في منحى التهدئة وتجنب التصعيد، وقد يكون الحل وراء الستار في حال ثبوت ما حملته منظمتا العفو الدولية وفوربيدن ستوريز”.

وفي غضون ذلك قال مسؤول كبير في شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية العملاقة “إن إس أو”، اليوم الأربعاء، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يستهدف ببرنامج “بيغاسوس” المثير للجدل.

وأضاف حائيم غيلفاند، المسؤول في الشركة الاسرائيلية ذاتها لقناة “إي 24” الإخبارية التي تتخذ من تل أبيب مقرا، “يمكنني التأكيد لكم على وجه اليقين أن الرئيس ماكرون لم يكن هدفا”.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق