حوادث

شكايات رسمية تلاحق الواقفين وراء حملة “قصص ممنوعة”

جدل سياسي وقانوني أثارته الحملة الإعلامية الدولية التي يقودها ائتلاف “قصص ممنوعة” “Forbidden Stories” والمرتبطة باستخدام برنامج “بيغاسوس” للتجسس على هواتف مجموعة من الشخصيات العامة والخاصة داخل المغرب وخارجه، في ظل توجه الحكومة إلى مقاضاة الأشخاص والهيئات الواقفة وراء تلك التسريبات.

وأشار بيان صادر عن الحكومة، توصلت هسبريس بنسخة منه، إلى أن “المغرب، القوي بحقوقه، والمقتنع بوجاهة موقفه، اختار أن يسلك المسعى القانوني والقضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي، للوقوف في وجه أي طرف يسعى لاستغلال هذه الادعاءات الزائفة”.

وستتوجه السلطة التنفيذية، تبعاً لمضامين الوثيقة، إلى القضاء الداخلي من أجل متابعة كل شخص أو هيئة اتهّمت البلد بالتجسس على الصحافيين والسياسيين، من خلال منظومة القوانين الجنائية والمدنية، بالإضافة إلى القضاء الدولي المتمثل في رفع دعاوى داخل موطن تلك الشركات، أو بلدان إقامة الناشطين الواقفين وراء الحملة.

وقد أصدرت رئاسة النيابة العامة، الأربعاء، تعليماتها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط لـ”فتح بحث قضائي حول مزاعم وادعاءات باطلة تضمنتها مواد إخبارية صادرة عن صحف أجنبية، تنسب للسلطات المغربية العمومية اتهامات، وتقحم المؤسسات الدستورية الوطنية في قضايا تمس بالمصالح العليا للمملكة المغربية”.

وفي هذا السياق، قال صبري الحو، الخبير القانوني والمحامي المتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان، إن “التصريح الحكومي يعكس ما تسبّبت فيه تلك المواد الإخبارية الزائفة من مسّ بالوجه الحقوقي والقانوني والأمني للمملكة المغربية، نظرا إلى الحرص على ضمان سرية اتصالات الأشخاص، سواء كانوا خاضعين للقانون الخاص أم العام”.

وأضاف الحو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “تلك الأخبار أدت إلى خدش صورة المغرب على المستويين الداخلي والخارجي، لا سيما أن سرية الاتصالات تعد حقا دستورياً تعززه القوانين الوطنية، بالإضافة إلى القانون الدولي الذي يوفر الكفالة والحصانة الخاصة بسرية الاتصالات”.

وأوضح الخبير القانوني أن “المغرب سيلجأ على المستوى الداخلي إلى القضاء من أجل الدفاع عن سمعة الإدارة والدولة إزاء الأشخاص الذين يقطنون بالمغرب، سواء تعلق الأمر بالقانون المدني أو الجنائي”، مشيرا إلى أن “القانون الوطني سيباشر اختصاصاته في إطار الشكايات والدعاوى، وطلبات التعويض والزجر وتوقيع العقاب”.

وأردف الحو أن “الإدارة المغربية، ومعها الحكومة، ستحاول تقديم شكايات في مواجهة كل من ثبت ترويجه لتلك الأفكار والادعاءات، على أساس أن تكون ادعاءً كاذبا أو وشاية أو غير ذلك، فيما ستتقدم على الصعيد الدولي بشكايات رسمية إلى الدول التي يقطن فيها هؤلاء الأشخاص والهيئات”.

ولفت المتحدث ذاته الانتباه إلى “غياب قضاء دولي مختص في هذا الصدد، مما سيدفع الحكومة إلى اللجوء إلى القوانين الخاصة بكل دولة على حدة من أجل مقاضاة الأشخاص أو الهيئات المعنية بذلك، دون إغفال أهمية القانون الوطني المغربي الذي ستتوجه إليه الإدارة”.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق