حوادث

هل يعتمد المغرب جرعة ثالثة من اللقاحات المضادة لفيروس “كوفيد-19″؟

يشهد العالم نقاشا حول مدى إمكانية إعطاء جرعة ثالثة من لقاحات فيروس “كورونا” للحماية مائة في المائة من الوباء، بما في ذلك ضد السلالات المتحورة؛ وهو النقاش العلمي التي تتابعه اللجنة العلمية المغربية عن كثب.

وطرح هذا الموضوع بعدما أعلن تحالف “فايزر-بيونتك” (Pfizer-BioNTech) طلب ترخيص لجرعة ثالثة من لقاحه المضاد لفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، لتعزيز فعاليته؛ لكن منظمة الصحة العالمية انتقدت هذا النقاش بينما لا يزال مئات الملايين في العالم لم يحصلوا حتى على الجرعة الأولى من اللقاح، فيما شككت مصادر أخرى في نوايا الداعين إلى جرعة ثالثة بالنظر إلى الأرباح الضخمة التي يمكن أن تجنيها شركات صناعة اللقاحات.

وأعلنت عدة دول أنها ستعتمد جرعة ثالثة، من بينها السعودية التي اعتمدت لقاح سينوفارم (الصيني) للدخول إليها، بشرط أخذ جرعة ثالثة من لقاح آخر تعتمده السعودية.

وقالت ستيلا كيرياكيدس، المفوضة الأوروبية للصحة والسلامة الغذائية، إن الاتحاد الأوروبي “مستعد” لإمكانية إعطاء جرعة ثالثة من لقاح تحالف فايزر/بايونتيك المضاد لـ”كوفيد-19″.

ويهدف المدافعون عن فكرة الجرعة الثالثة إلى توفير حماية مناعية معززة للأشخاص الذين تلقوا الجرعتين الأولى والثانية، بعد إصابة حالات بفيروس “كورونا” رغم تلقي حقنتين.

وتراجعت إسرائيل، الأحد، عن جزء من سياستها بشأن الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد لفيروس “كورونا”، وأوضحت أنه بخلاف الإعلان الأخير على مرضى السرطان الاكتفاء بجرعتين فقط. وكانت إسرائيل قد بدأت، منذ أيام، في إعطاء جرعة ثالثة من لقاح فايزر/بيونتك للمرضى الذين يعانون ضعفا في جهاز المناعة، بمن فيهم الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زرع قلب ورئة وكلية وبعض مرضى السرطان.

المغرب.. نقاش سابق لأوانه

ذهب البروفيسور مولاي مصطفى الناجي، عضو اللجنة العلمية للتلقيح، إلى أن نقاش الجرعة الثالثة يجب أن يكون علميا ومبنيا على نتائج دراسات ومعطيات تجارب سريرية، مشيرا إلى أنه من الناحية الشخصية ليس ضد إعطاء الجرعة الثالثة؛ لكن يجب التأكد من حتمية هذا الاختيار بعد الوقوف على نتائج طبية.

وأوضح الناجي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الأولوية اليوم في المغرب هي الوصول إلى المناعة الجماعية بتلقيح 80 في المائة من الساكنة بجرعتين، مشيرا إلى أن هناك فئات مستهدفة لم تأخذ بعد حتى الجرعة الأولى.

وأكد المصدر الطبي أن اللقاحات عموما تعطي مناعة إضافية، مبرزا أن مناعة الجرعة الأولى تصل إلى 60 في المائة والجرعة الثانية إلى 90 في المائة؛ فيما يمكن أن تقترب هذه النسبة إلى مائة في المائة في حالة أخذ الجرعة الثالثة.

وتقاسم الرأي نفسه تقريبا سعيد متوكل، عضو اللجنة العلمية والتقنية الوطنية لدى وزارة الصحة، والذي أوضح أنه ليس هناك، إلى حدود اليوم، أي إجماع حول مسألة الحقنة الثالثة ولم تصدر توصيات نهائية أو قرارات حولها.

وشدد البروفيسور متوكل، في تصريح لهسبريس، على أن مسألة الجرعة الثالثة تصطدم بقلة اللقاحات في العالم، مشيرا إلى أن الأولوية في المغرب هي إنجاح الإستراتيجية الوطنية المتمثلة في تلقيح من 17 سنة وما فوق، داعيا الفئات المعنية إلى ضرورة الإسراع لأخذ جرعاتها.

وأشار عضو اللجنة العلمية والتقنية الوطنية لدى وزارة الصحة إلى أن بعض الدول ترى أنه من المفيد إعطاء جرعة ثالثة إلى الفئات الهشة، إضافة إلى رجال ونساء الصحة والموجودين في الصفوف الأمامية للحد من إمكانية إصابتها بالوباء أو بأي سلالة جديدة.

المصدر : www.hespress.com

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق